عبد الرحمن بن علي المكودي

306

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

أن اسم الفاعل المذكور لا يصاغ من أحد . وصغ فعل أمر ومن اثنين متعلق به وما معطوفة وهي موصولة واقعة على العدد الفائق اثنين وفوق صلتها وهو مقطوع عن الإضافة والتقدير من اثنين فما فوقها وإلى عشرة متعلق بصغ وكفاعل مفعول بصغ وهو على حذف الموصوف والتقدير صغ من اثنين وزنا أو صيغة كوزن فاعل وحذف صفة فاعل والتقدير كفاعل المصوغ من فعل ومن متعلق بفاعل أو بالمصوغ المقدر وإعراب البيت الآخر واضح . ثم إن اسم الفاعل من العدد يستعمل مفردا كما تقدم ويستعمل مضافا فيضاف تارة إلى العدد المشتق منه وتارة إلى العدد الذي تحته وقد أشار إلى الأول بقوله : وإن ترد بعض الّذى منه بنى * تضف إليه مثل بعض بيّن يعنى أن اسم الفاعل من العدد إذا أضيف إلى موافقه يجب إضافته إليه على معنى بعض فتقول ثاني اثنين وثانية اثنتين إلى عاشر عشرة وعاشرة عشر ومعناه بعض اثنين وبعض عشرة وإن ترد شرط وبعض مفعول بترد والذي واقع على العدد المضاف إليه اسم الفاعل وصلته بنى ومنه متعلق ببنى والضمير العائد على الموصول الهاء في منه وفي بنى ضمير مستتر عائد على اسم الفاعل والتقدير وإن ترد بعض الشئ الذي بنى اسم الفاعل منه وتضف مجزوم على جواب الشرط وإليه متعلق بتضف ومفعول تضف محذوف تقديره تضف إليه اسم الفاعل من العدد ومثل منصوب على الحال من المفعول المحذوف والتقدير تضف إليه اسم الفاعل في حال كونه مماثلا للبعض أي في معناه وبين تتميم للبيت لصحة الاستغناء عنه ، ثم أشار إلى الثاني بقوله : وإن ترد جعل الأقلّ مثل ما * فوق فحكم جاعل له احكما يعنى أنك إذا أردت باسم الفاعل من العدد أن يصير العدد الذي مثله تحته فاحكم له أي لاسم الفاعل بحكم جاعل فإذا كان بمعنى الماضي وجب إضافته فتقول هذا ثالث اثنين أمس وإذا كان بمعنى الحال أو الاستقبال جاز في المضاف إليه النصب والجر فتقول هذا رابع ثلاثة بنصب ثلاثة وجرّها وإنما قال جاعل ولم يقل فاعل تنبيها على أن اسم الفاعل بمعنى جاعل ففيه ما في الفاعل وزيادة وهو اسم الفاعل حقيقة لأنهم قالوا ربعت الثلاثة أربعهم بمعنى صيرتهم بنفسي أربعة . وإن ترد شرط وجعل مفعول ثان وما موصولة واقعة على العدد الأعلى وفوق صلتها وهو مقطوع عن الإضافة والتقدير مثل ما فوقه